بدأ الليل يزحف ببطء تاركا خلفه ظلالا طويلة في أرجاء المنزل

كانت الأضواء الخافتة ترسم لوحة من الدهشة والانتظار في كل زاوية. السكينة يلف المكان إلا من دقات قلب كانت تتسارع ببطء. فجأة انبثق صوت وشوشة من الغرفة المجاورة. ارتفع شغفي لأعرف ما الذي يقع. دخلت الغرفة ببطء وفؤادي يكاد يخرج من جوفي.

ما رأيته هناك كان مثيرا للإعجاب والحيرة. كان بالمكان شخصان يتحدثان بصوت خافت ونظرات مليئة بالشغف.

أحسست بجذب قوي باتجاه هذا الخفايا.

كان البيئة مليئا بالتشنج والفتنة.

انسللت أقرب لأستمع وأستوعب.

الكلمات تنساب كالأسرار الغامضة.

وعيت أنني شاهد على لحظة كبيرة الحميمية.

كان الغرام يضطرم في العتمة.

وددت أن أكون جزءا من تلك الحكاية.

غير أن يجب علي أن أبقى متفرجا صامتا.

كلما شيء بوسعي فعله هو أن أحتفظ تلك البرهة إلى الأبد.

لأنها كانت برهة نقية من العشق والرغبة.

المرأة المصرية المتحجبة التي تملك الروعة والجاذبية بأسرها.

كان ذكره في حلقها تشفط وترضع منه فيه إلى أن شيء تشع نفسها بالنشوة.

تلك اللحظة هي البرهة التي نحياها بجميع أحاسيسنا وأحلامنا.